الشيخ يوسف الخراساني الحائري
212
مدارك العروة
* المتن : ( مسألة - 5 ) إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى ، وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : وجه الصحة في صورة الغفلة وعدم الالتفات واضح ، وذلك لاشتمال الفعل على المصلحة والملاك التام وعدم المبغوضية المانعة من التقرب ولا وجه للفساد بعد ما كانت الصلاة تامة الاجزاء والشرائط ، واما مع الالتفات إلى النجاسة في أثناء الصلاة أو حدوث النجاسة في الأثناء مع التفاته به فالماتن « قده » وان ذكر وجوها واختار وجوب الإتمام ولكن الأقوى هو إبطال الصلاة والمبادرة إلى الإزالة في سعة الوقت ، لما تقدم من كون الأمر بالإزالة فوريا ، وأما دليل حرمة قطع الصلاة ليس إلا الإجماع والقدر المتيقن منه غير المقام ، فإذا كان الإتمام منافيا للفورية العرفية يجب التحفظ على الفور بقدر الإمكان - فتأمل . * المتن : ( مسألة - 6 ) إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه ، وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى ، والا ففي تحريمه تأمل بل منع إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من موضع الطاهر ، لكنه أحوط ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) ذكر الماتن « قده » في المسألة صورا ثلاثا في تنجيس الموضع النجس واستشكل في الصورتين منها : الأولى كون التنجيس الثاني موجبا لتلويث المسجد أيضا ، والثانية كون النجس الثاني أشد وأغلظ . والوجه في ذلك واضح